‫الرئيسية‬ جدة الان العين القوصية.. أبرز معالم جدة تتوارى خلف الدكاكين
جدة الان - منذ ‫‫‫‏‫3 أيام

العين القوصية.. أبرز معالم جدة تتوارى خلف الدكاكين

توارت خلف الدكاكين لكن اسمها لا زال معروفاً في جدة التاريخية حتى اليوم؛ هكذا روى الباحث والمهتم بتاريخ جدة خالد صلاح أبوالجدائل قصة العين القوصية أو عين يسر، مشيراً إلى أنه يتردد على مسامع محبي مدينة جدة اسم السلطان قانصوه الغوري عند الحديث عن عين القوصية نسبة إلى وادي قوص أو قوز التي تقع شرق مدينة جدة؛ حيث امتدت مجاري هذه العين لجدة عبر قنوات مائية تحت الأرض عرفت بالدبول.

وبحسب أبوالجدائل: تقع منها هذه العين بمحلة المظلوم، وعرفت في أواخر القرن الثالث عشر الهجري بعين فرج يسر وهو أحد أبرز التجار بجدة الذي ارتبط ذكر اسمه بفتنة أو حادثة جدة الشهيرة عام ١٢٧٤ للهجرة، وسبب ارتباط العين باسم السلطان الغوري أن بعض المصادر التي تحدثت عن تاريخ جدة أنشئت في عهده عندما أمر قائده العسكري حسين كردي ببناء سور مدينة جدة وملاحقه وأبراجه وأبوابه ومصلى العيد في أوائل القرن العاشر الهجري في عام ٩١١ أو ٩١٧ للهجرة حسب أرجح التواريخ التي تحدثت عن تاريخ بناء السور؛ لحمايتها من الغزو الخارجي والداخلي.

وأوضح أبو الجدائل لـ”سبق” أن سبب ارتباط اسمها بالتاجر فرج يسر نظرًا لاهتمامه بإصلاحها ورعايتها وإعادة جريانها مع مجموعة من أهالي جدة، بقيت هذه العين تعمل حتى أوائل القرن الرابع عشر الهجري، ولكن في حقيقة الأمر أن هذه العين لم تصل إلى مدينة جدة في عهد السلطان الغوري.

التاريخ الفعلي لإنشاء العين:
أعدّ الدكتور عادل بن محمد نور غباشي بحثًا تاريخيًّا وثّق فيه التاريخ الفعلي لإنشاء هذه العين بعنوان (إيصال مياه العيون إلى مدينة جدة منذ القرن العاشر حتى نهاية القرن الثالث عشر للهجرة)، ونشر هذا البحث في مجلة جامعة أم القرى للعلوم الشرعية واللغة العربية وآدابها، عام ١٤٢٠ للهجرة.

وملخّص ما ورد في البحث أنه نظرًا لعدم وجود أنهار جارية في مدينة جدة وحاجتها المتزايدة للمياه لتفي باحتياجات سكانها والوافدين إليها للعبور إلى مكة المكرمة؛ فقد اعتمد سكان جدة على جلب مياه الآبار وحفظ مياه الأمطار في خزانات، وفي القرن العاشر الهجري في عهد السلطان سليمان القانوني المتوفي عام 974هـ/ 1566م)؛ أي بعد عهد السلطان الغوري بعقود، جرت محاولة لإيصال مياه عين حدة منطقة في طريق مكة جدة القديم إلى مدينة جدة، ولم تتحقق، وفي حدود عام 1095هـ /1683م تم إيصال مياه عين (وادي قوص أو قوز) إلى جدة بعد ثلاثة أعوام عمل متواصلة، وفي نفس العام ١٠٩٥ للهجرة تم الانتهاء من تأسيس مسجد المعمار.

ثم جرت لقناة العين أعمال إصلاح وترميم في سنين مختلفة إلى نهاية القرن الثالث عشر للهجرة (١٩م). وقد تم الكشف عن بقايا آثار القناة في وادي قوص والتعرف على طراز بنائها.

وملخص هذا البحث يثبت عدم وصول مياه عين وادي قوص (قوز) إلى مدينة جدة في عهد قانصوه الغوري (906- 922هـ / 1500 – 1516م).

إهمال العين:
بعد توقف جريان العين وإيجاد بديل آخر كمصدر مياه لسكان مدينة جدة؛ أهملت العين وردم موقعها وأصبحت تحت الأرض لعقود طويلة وأصبحنا نسمع عنها من كبار السن.

بداية الاهتمام بمعالم مدينة جدة:
مع بداية الاهتمام بمعالم مدينة جدة استطاع محمد حسن بن حسن حبيب الشهير بالريس (نسبةً لجده لأبيه عبدالكريم حبيب رئيس بلدية جدة عام ١٣٠٦ للهجرة) قبل أكثر من عقدين من الزمان وبالتحديد في ربيع الأول عام ١٤١٢ للهجرة؛ من تحديد موقعها وتمت عمليات التنقيب والحفر حتى بدأت معالمها تظهر.

‫‫ شاركها‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *